مولي محمد صالح المازندراني
275
شرح أصول الكافي
باب أن من وصفه الله تعالى في كتابه بالعلم هم الأئمة ( عليهم السلام ) * الأصل : 1 - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن عبد المؤمن بن القاسم الأنصاري ، عن سعد ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قول الله عزّ وجلَّ : ( هل يستوي الّذين يعلمون والّذين لا يعلمون إنّما يتذكّر أولوا الألباب ) قال أبو جعفر ( عليه السلام ) إنّما نحن الّذين يعلمون ، والّذين لا يعلمون عدوّنا ، وشيعتنا أولو الألباب . * الشرح : قوله : ( عن سعد عن جابر ) قال بعض الأفضل : في بعض النسخ « عن سعد بن جابر » والصحيح ما في الأصل وهو موافق للنسخ الصحيحة وليس في كتب الرّجال سعد بن جابر ويؤيّده الرّواية الآتية . وسعد مشترك ويرجّح ابن طريف الإسكاف ، والأظهر في جابر أنّه ابن يزيد الجعفي . * الأصل : 2 - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد . عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قوله عزّوجلّ : ( هل يستوي الّذين يعلمون والّذين لا يعلمون إنّما يتذكّر اُولو الألباب ) قال : نحن الّذين يعلمون وعدوّنا الّذين لا يعلمون وشيعتنا اُولو الألباب . * الشرح : قوله ( هل يستوي الّذين يعلمون ) الاستفهام للإنكار والفعل كاللاّزم والمقصود نفي المساواة بين من توجد له حقيقة العلم وبين من لا يوجد ، وقوله ( إنّما يتذكّر أولو الألباب ) إشارة إلى أنّ التفاوت بين العالم والجاهل لا يعرفه إلا أرباب العقول الكاملة المعرّاة عن متابعة الإلف ومعارضة الوهم كما قيل : إنّما يعرف ذاالفضل من الناس ذووه ، وأمّا الجاهل فلا يعرف من الإنسان إلاّ صورته وهو بهذا المعني مشارك للبهائم ، توضيح ذلك أنّ الإنسان مركّب من جوهرين نفس وبدن والأوّل من عالم الغيب والملكوت ، والثاني : من عالم الملك والشهادة ولكلّ أجزاء وقوى بما فيه مثال للآخر فمن قوى البدن البصيرة العينيّة الظاهرة ، ومن قوى النفس البصيرة الرُّوحانيّة الباطنة بالقوّة في الأكثر في بدء الفطرة وتتكامل تدريجاً في بعض بتكرّر مشاهدة المعقولات وفعل الحسنات حتّى تصير بحيث يشاهد ما في عالم الغيب مثل ما في عالم الشهادة وتصير الإنسان بذلك إنساناً صورة ومعنى . ومتشابهاً بالكاملين من جميع الجهات مثل الرّسل والأوصياء وبذلك الرّبط